طنوس الشدياق

509

أخبار الأعيان في جبل لبنان

الأمير زين الدين يضرب بالسهام التتر امام مماليك الملك فاعجبهم رميه . ثم بلغ الملك حضوره إلى كتبوغا فامر بضرب عنقه فخلصته المماليك بشهادتهم بجهاده ضد التتر . ولما استولى كتبوغا على دمشق كتب منشورا للأمير جمال الدين حجي بتقرير ما كان بيده من الاقطاعات . فلما استولت الدولة التركية أشركوه والأمير جمال الدين حجي بامارة الغرب فلما قبض على حجي وأخيه وابن عمه أفرزت له . وسنة 1285 توفي ولده الأمير ناهض الدين بحتر وله الأمير شمس الدين كرامة فتوفي بلا عقب . وكان الأمير بحتر عاقلا خطاطا كبير قومه بيده امارة الطبلخانات . وسنة 1290 لما ترتب على امراء الغرب محافظة ثغر بيروت عوضا عن املاكهم المقطعة لهم وكتب بعد ذلك سجل بأسماء المقطع لهم بمناظرة المجلس الشامي كان ممن اقطع له الأمير سيف الدين مفرج بن يوسف بن أبي الجيش والأمير عماد الدين موسى بن مسعود بن أبي الجيش . وسنة 1291 توفي الأمير بدر الدين يوسف بن أبي الجيش وله مفرج . وكان وديعا كريما رحوما . وسنة 1293 كتب الملك الناصر محمد بن قلاون من مصر كتابا إلى الأمير زين الدين أبي الجيش والأمير جمال الدين حجي التنوخي يقول إنه متى توجه سنقر المنصوري بالعساكر لقتال الجرديين يذهبا معه وانه من أسر أسيرا فهو له رقيق ومن احضر رأسا فله دينار فسارا فاندفقت عليهم المردة وهزموهم . وسنة 1295 توفي الأمير أبو الجيش زين الدين صالح بن علي ودفن في عرمون وعمره تسعون سنة وله أربعة أولاد مفرج ومسعود وشاكر وعلي وكان طويلا أسمر بطلا غشمشما عاقلا كريما جوادا متقنا لرمي السهام ولعب الكرة وضرب السيف بلغ شهرة عظيمة فاشتهرت به أولاده . وسنة 1304 لما ارسل اقوش الافرم نائب دمشق إلى الكسروانيين والجرديين الشريف زين الدين محمدا بن عدنان الحسيني للصلح بينهم وبين امراء الغرب انزله الأمير سيف الدين مفرج في داره ثم خطب منه ابنته السيدة نفيسة ولما آب إلى دمشق ارسل الأمير استحضرها وتزوج بها . وسنة 1315 توفي الأمير شرف الدين علي بن أبي الجيش وله بدر الدين يوسف . وسنة 1322 توفي الأمير تقي الدين نجا بن قطب الدين مفرج بن أبي الجيش وله